حميد بن زنجوية

752

كتاب الأموال

حين يصدّقها . وإنّما مثل ذلك الورق يزكّيها الرّجل ثمّ يشتري بها عرضا من رجل آخر ، قد وجبت عليه في عرضه ذلك - إذا باعه - الصّدقة . فيخرج الرجل الآخر صدقتها . فيكون الأوّل قد صدّقها اليوم ، ويكون الآخر قد صدّقها من الغد . وقال مالك في رجل له غنم ، لا تجب فيها الصّدقة ، فاشترى إليها غنما كثيرة تجب فيما دونها الصّدقة ، أو ورثها : إنّه لا تجب عليه في الغنم كلّها صدقة ، حتى يحول عليه الحول من يوم أفادها بشراء أو ميراث « 1 » . وذلك أنّ كلّ ما كان عند الرّجل من ماشية ، لا تجب فيها الصّدقة ، من بقر أو إبل أو غنم ، فليس يعدّ ذلك نصابا ، حتى يكون من كلّ صنف منها ، ما تجب فيه الصّدقة . فذلك يصدّق [ مع ما ] « 2 » أفاد إليه صاحبه ، من قليل أو كثير من الماشية . وقال مالك : ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم ، تجب في كلّ صنف منها الصّدقة ، ثمّ أفاد إليها بعيرا أو بقرة ، صدّقها مع ماشيته حتى يصدّقها . وقال مالك في الفريضة تجب على الرّجل فلا توجد عنده : إنّها إن كانت ابنة مخاض ، فلم توجد ، أخذ مكانها ابن لبون ذكرا . وإن كانت ابنة لبون ذكرا . وإن كانت ابنة لبون أو حقّة أو جذعة ، كان على ربّ المال أن يأتيه بها . ولا أحب أن يعطيه قيمتها . وكذلك الغنم إذا كانت كلّها هكذا « 3 » . ( 1602 ) حدّثنا حميد ، قال : قرأت على ابن أبي أويس عن مالك بن أنس أنّه قال في الذي تكون عنده الماشية لقنية أو تجارة ، فيبيعها بعد الحول ، بماشية أو بدنانير متى تزكّى ؟ أمن يوم باع أم من يوم زكى ؟ قال : أمّا صاحب التجارة ، فإنّه إذا كانت إبل صدّقها عند رأس الحول ، ثمّ أقامت عنده أشهرا ، ثمّ باعها بدنانير ، فإذا بلغت الدنانير عنده رأس الحول من يوم صدّق الإبل

--> ( 1 ) من أول الفقرة إلى هنا ، أخرجه ابن زنجويه مرة أخرى برقم 1950 . ( 2 ) كان في الأصل ( معما ) . وفي الموطأ ( فذلك النصاب الذي يصدق معه ما أفاد . . . ) . ( 3 ) من أول الفقرة إلى هنا موجود في الموطأ 1 : 261 - 262 بنحو هذا اللفظ . فأقوال مالك هذه ثابتة عنه في الموطأ . لكن في إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس ، وقد مضى أنّ فيه ضعفا .